السيد جعفر مرتضى العاملي
274
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يقتل مظلوماً ، إذا أصر ولي الدم على الانتقام . . فإن ذلك أيضاً لا يبرر ما فعله خالد لعدة أسباب : أحدها : أن خالداً لم يكن ولي دم الفاكه بن المغيرة . الثاني : أن عليه أن يرفع الأمر إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . الثالث : أن عليه أن يقتصر على قتل القاتل نفسه دون سواه ، الرابع : أن لا يتعدى القتل إلى التمثيل أو التعذيب في الكيفية التي يجريها . دعوا لي أصحابي : 1 - تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لخالد حين تلاحى مع عبد الرحمن بن عوف دعوا لي أصحابي . أو لا تسبوا أصحابي . ولعل هذه هي الرواية الصحيحة . وسواء أكان النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال : دعوا ، أو قال : لا تسبوا ، فإن خالداً قد تناول شخص ذلك الصحابي ، وآذاه بلسانه ، ولم يكن خالد يتورع عن سب أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » . 2 - قد يقال : إن هذه الكلمة تشير إلى أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يعد خالداً من أصحابه ، فضلاً عن أن يكف عنهم لسانه ، وسبَّه . فدعوى : أن كل من رأى النبي « صلى الله عليه وآله » مميزاً فهو صحابي تصبح موضع ريب . ويدل على ذلك : أن قوله في الرواية نفسها : إن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه ، فإن هذا الخطاب يشمل خالداً بلا